فيروزا
أهلا بزوار منتدانا ... انضمو إلينا وتذوقوا إبداع أعضائنا

أحلام مستغانمي: أنا ونزار وكاظم الساهر.. وأُمّي!

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

أحلام مستغانمي: أنا ونزار وكاظم الساهر.. وأُمّي!

مُساهمة من طرف إياس في الإثنين 5 نوفمبر - 21:29

أحلام مستغانمي - أنا ونزار وكاظم الساهر.. وأُمّي!

العزيــز ربيـــع هنيـدي، زميلي دائب النشاط كنحلة، صاحب الأفكار الجديدة، والأخبار المثيرة في عالم الفن، فاته رصد ذلك الحدث الذي كان ينوي توثيقه بالصوت والصورة، كما يوم جَمَعَني قبل سنوات لأوّل مرّة مع الفقيد مصطفى العقّاد، والفنان القدير دريـد لحــام.
لم يحضر ربيــع هنيدي إذن، لقائي الأول في الجزائر مع كاظم الساهر. ففي آخر زيارة لي للإمارات، ألحّ هنيدي لتأجيل عودتي يوماً واحداً كي يتسنّى له جمعي مع كاظم الساهر في دبي.لكن الغائب الأكبر، كان حتماً نزار. كانت أمنيته، قبل دخوله في تلك الغيبوبة، أن يجمعني بكاظم. ما توقعت حين عرض عليَّ آنذاك الحضور إلى لندن للقائه، أنّ الموعد سيتأخّر بعدها.. عشر سنوات!
أذكُر أنه قال لي وقتها: "هذا شاب نقيّ وموهوب.. من وقت عبدالحليم ما طلع حَدَا بهالموهبة وهالأخلاق!"
كان واضحاً أنّ نزار وجد له في كاظم الساهر ما يحتاج إليه من عنفوان، ليُواصل اكتساح القلوب والآذان، واجتياح العالم العربي، حيث حَدَث لقصائده أن صُودِرَت وهي في طريقها إلى الناس.
كانت الغنيمة متبادلة؛ فقد أعطى نزار بدوره لكاظم مجداً وشهرة ما كان ليبلغها لولاه• يُذكّرني الأمر بدعَابَة نزار حين كان يقول لي أحياناً ممازحاً، ومُلمّحاً إلى الكلمة التي كتبها على غلاف "ذاكرة الجسد": "الفرق بينك وبين الأُخريات.. كَوْنكِ المرأة التي قَذَفَت بي إلى المجد!"• وكان يعني طبعاً، أنّـهُ أهداني المجد! فقد كان نزار يعي تماماً أنّ قصيدة (أو شهادة) منه قادرة على تغيير قدر مَن يهبه إيّاها• لذا كان ظنينا في شهاداته كما في "هداياه"، غيوراً على اسمه، لأنه يتماهَى مع كلّ مَن يشاركه إيّاه في أغنية، أو قصيدة. وأعتقد أنّه لو استطاع لَمَا تَرَك لغيره مجد غناء قصائده، خاصة أنّ أشعاره، حسب ما قال لي، كانت تُولَد "مُـلَحّـنَـة"، حتى إنّه كان ينقلها على الدفتر وهو يُدندنها.
لكنه قبل بأُم كلثوم وفيروز وعبدالحليم ونجاة الصغيرة حَنَاجر لصوته، لأنّ في أسمائهم، وفي أدائهم قِيمَةً مُضافَةً إلى اسمه.
يوم حدّثني عنه في التسعينات، كنّا في زَمَن الصُّعود الصّاروخي الأوّل لكاظم، بتلك الأغاني العاطفيّة الراقية التي افتقدناها بفقدان عبدالحليم، مذ روائعه "قارئة الفنجان" و"يا مالِكَاً قلبي" (اللّه ما أجملها!) و"ضيّ القناديل" و"فاتت جنبنا أنا وهو"، لم يهزّنا مُغنٍّ كما فعل كاظم الساهر• الوصفة السحرية لذلك النجاح الخُرافـي، كانت قائمة على خلطة نادرة: روائع نزار، وصوت كاظم المشحونْ بالشَّجَنْ العراقي، وذلك اللّحن الذي يستند تارة إلى الحزن وأُخرى إلى البهجة، ويهزّك في الحالتين .
في الجزائر، التي قصدتها لزيارة عائليّة، طلبني الصديق الأخضر بن تركي، مدير الديوان الوطنيّ للثقافة والفنون، ليقول لي إنّ كاظم في "جميلة" ضيفاً على مهرجانها، وإنه سيطلبني حين يكونان مَعَاً، لأنه يودّ أن يُسلِّم عليّ .
لم أتحمّس للمشروع.. الهاتف في هذه الحالات، يغتال كثيراً من الأحاسيس الجميلة، ثم تأخّر الوقت كثيراً، ونزار ما عاد هنا ليسعد. وحدها أمي كانت جالسة إلى جواري في المقعد في الصف الأوّل لحضور حفل كاظم. وحين فَاجَأتني مُقدِّمة الحفل بتحيتي على "الميكروفون"، وكذلك فعل كاظم الساهر قبل الشروع في الغناء، انتقلت إلينا الأضواء، ولازمتنا بين الحين والآخر، ما جعل هاجس أُمي يتحوّل إلى ثيابي التي على جَمَالها لم ترق لها!
بعد الحفل، قادوني إلى قاعة الضيوف لأُحيي كاظم. وجدتني لارتباكي أُصافحه، بينما راح هو يُقبِّل أُمِّي! تذكّرت ما قاله لي نزار، ذات مرّة: "قبّلي أُمّك عنّي، إذا كانت أُمّك فهي أيضاً أُمّي"• قلت بالمنطق نفسه، لقد غَدَت أُمّي أُمّ كاظم أيضاً. وعندها أشفقت عليه، فهي حتماً ستقول له بعد كلِّ حفل: "لماذا ترتدي دائماً بدلة أصغر مِن قياسك؟ أَمَا رأيت بدلات الذين معك في الفرقة؟ بهدلتَنَا قدَّام الناس.. راح يحسبونك ما عندكش فلوس.. شوف راغب علامة واش لابس!".
avatar
إياس
مشرف الإحساس الجميل
مشرف الإحساس الجميل

ذكر
عدد الرسائل : 147
العمر : 33
تاريخ التسجيل : 25/10/2007

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: أحلام مستغانمي: أنا ونزار وكاظم الساهر.. وأُمّي!

مُساهمة من طرف إياس في الخميس 8 نوفمبر - 0:52


اجتماع العظماء...كل في مجاله ....نزار وأحلام وكاظم

وبالتأكيد فقد أضيفت كلمات أحلام إلى رصيد كاظم وتاريخه بأن شهدت له ولألحانه التي تستند تارة للحزن وتارة للبهجة ولصوته العراقي المشحون بالشجن

كلمات مستغانمية قليلة اختصرت وصفا طويلا لابداعات كاظم



هذا شاب نقيّ وموهوب.. من وقت عبدالحليم ما طلع حَدَا بهالموهبة وهالأخلاق!"
هذه كلمات نزار الذي عاصر الجيل القديم والحديث و شهد انتهاء مرحلة العمالقة وبداية عصر الانحطاط (أن جازت تسميته بذلك) في الفن والغناء الأمر الذي دفعه إلى التفاؤل بكاظم الساهر الذي حمل عاتق المحافظة على الفن الراقي واللحن الأصيل ...بل إنه ليمسك الأغنية العربية الآن وهي تنهار أمامه....
رحمك الله يا نزار ...لم تعش لتشهد عصر دانا ودومينيك وهيفا !!!!

_________________
تذكّر قبل أن تغفو على أي وسادة...

أينامُ الليلَ من ذبحوا بلاده؟
avatar
إياس
مشرف الإحساس الجميل
مشرف الإحساس الجميل

ذكر
عدد الرسائل : 147
العمر : 33
تاريخ التسجيل : 25/10/2007

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى