فيروزا
أهلا بزوار منتدانا ... انضمو إلينا وتذوقوا إبداع أعضائنا

هل علمت ما قاله الكواكبي؟

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

هل علمت ما قاله الكواكبي؟

مُساهمة من طرف إياس في الثلاثاء 6 نوفمبر - 23:57

كتب عبد الرحمن الكواكبي في كتابه "طابع الاستبداد "

الخميس 07 يونيو 2007


‏ المستبد يتحكم في شؤون الناس بإرادته لا بإرادتهم ويحكم بهواه لا بشريعتهم‏ ,‏ ويعلم من نفسه أنه الغاضب المتعدي فيضع كعب رجله على أفواه الملايين من الناس يسدها عن النطق بالحق والتداعي لمطالبته‏'.‏



'‏المستبد عدو الحق‏ ,‏ عدو الحرية وقاتلهما ‏,‏ والحق أبو الشر‏ ,‏ والحرية أمهم ‏,‏ أيقظوهم هبوا وإن دعوهم لبوا وإلا فيتصل نومهم بالموت‏'.‏

'‏المستبد يتجاوز الحد ما لم ير حاجزا من حديد ‏,‏ فلو رأى الظالم على جنب المظلوم سيفاً لما يقدم على الظلم كما يقال‏:‏ الاستعداد للحرب يمنع الحرب‏'.‏
'‏المستبد إنسان مستعد بالطبع للشر وبالإلجاء للخير ‏,‏ فعلى الرعية أن تعرف ما هو الخير وما هو الشر فتلجئ حاكمها للخير رغم طبعه ‏,‏ وقد يكفي للإلجاء مجرد الطلب إذا علم الحاكم أن وراء القول فعلا‏ًً .‏ ومن المعلوم أن مجرد الاستعداد للفعل فعل يكفي شر الاستبداد‏'.‏
'‏المستبد يود أن تكون رعيته كالغنم درا وطاعة‏,‏ وكالكلاب تذبلاً وتملقاً ‏,‏ وعلى الرعية أن تكون كالخيل إن خدمت خدمت ‏,‏ وإن ضربت شرست ‏,‏ وعليها أن تكون كالصقر لا تلاعب ولا يستأثر عليها بالصيد كله ‏,‏ خلافاً للكلاب التي لا فرق عندها أطعمت أو حرمت حتى من العظام ‏.‏ نعم على الرعية أن تعرف مقامها هل خلقت خادمة لحاكمها‏ ,‏ تطيعه إن عدل أو جار ‏,‏ وخلق هو ليحكمها كيف شاء بعدل أو اعتساف ‏,‏ أم هي جاءت به ليخدمها لا ليستخدمها ‏!.‏ والرعية العاقلة تقيد وحش الاستبداد بزمام تستميت دون بقائه في يدها لتأمن من بطشه فإن شمخ هزت به الزمام وإن صال ربطته‏'.




كتب عبد الرحمن الكواكبي ( 1848 _ 1902)

ما بال الزمان يضن علينا برجال ينبهون الناس ويرفعون الالتباس ، ويفكرون بحزم، ويعملون بعزم ، ولا ينفكون حتى ينالوا ما يقصدون.




عبد الرحمن الكواكبي

يرى الكواكبي أن الشورى شورى الأشراف وحدهم‏,‏ ويقتصر الاستبداد على رأي الفرد أو الجمع‏,‏ وعدم استشارة أحد فيما ينبغي الاستشارة فيه‏,‏ ودون خوف من أي تبعة‏.‏
وتكون الحكومة مستبدة حين تصبح مطلقة العنان‏,‏ تتصرف في شئون الرعية كما تشاء‏,‏ بغير مراعاة لأحد‏,‏ أو خشية من أحد‏.‏ وأشد مراتب هذا الاستبداد حكومة الفرد المطلق الذي يحكم بالوراثة بلا أصل من حق‏,‏ وبقوة البطش‏,‏ والسلطة الدينية‏.‏ وأعدى أعداء هذا الحاكم المستبد العلم والعلماء‏,‏ لأنهم يرتفعون عليه علماً وفكرا‏ًً.
عبد الرحمن الكواكبي

ولد في حلب في(‏1848) وتوفي في القاهرة عام (1902)
avatar
إياس
مشرف الإحساس الجميل
مشرف الإحساس الجميل

ذكر
عدد الرسائل : 147
العمر : 33
تاريخ التسجيل : 25/10/2007

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى