فيروزا
أهلا بزوار منتدانا ... انضمو إلينا وتذوقوا إبداع أعضائنا

أحلام مستغانمي: تتسوّق المرأة انتقاماً مِن الرجل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

أحلام مستغانمي: تتسوّق المرأة انتقاماً مِن الرجل

مُساهمة من طرف إياس في الأربعاء 7 نوفمبر - 0:06

أحلام مستغانمي: تتسوّق المرأة انتقاماً مِن الرجل


تُنفق المرأة دولاراً لتشتري شيئاً ثمنه دولاران، على الرغم من كونها لا تحتاج إليه، بينما ينفق الرجل دولارين لشراء شيء ثمنه دولار لكنه يحتاج إليه·

لكأنّ حاجة المرأة إلى التبضُّع، تفوق حاجتها إلى البضاعة التي تشتريها· هي كائنٌ استهلاكي بامتياز، لكونها تنفق في الأسواق كلَّ مشاعر غضبها أو فرحها، معتقدة أنّ في ذلك الكَمّ من الأكياس الذي تعود به إلى البيت حلاًّ لمشكلاتها الوجدانية· لــذا، ما رأيت امرأة تسير في الأسواق مُحمَّلة بأعداد كبيرة من أكياس المشتريات الفاخرة، إلاّ وأشفقت عليها· حتماً هي تحمل في قلبها ما يوازي حمولتها من ضجر وحزن، لا تعرف هي نفسها مكمنه ولا سببه· فالطفرة الشرائيّة أحد أعراض الجوع العاطفي·

أغرب وأطرف دليل، دراسة أُجريت في بريطانيا، أظهرت أن 45 في المئة من المشارِكات، يفضّلن التبضُّع على الجنس!

وفي الاستطلاع نفسه، أعربت نصف النساء عن حزنهنّ، لأن الرجال لا يفهمون شعورهن· وأعتقد أنّ في الجواب الأخير ما يُبطل عجبنا من الجواب الأول· فالمرأة التي تعتقد أنّ علاجها متوافر في السوق ويُمكنها شراؤه بمزيد من الإنفاق، ستُغرّر بها السوق وتهديها نشوة لم تحصل عليها في مخدعها· فهي لا تصبح أُنثى إلاّ وهي تقتني لنفسها الأغلى، كي تثأر لأُنوثتها الْمُهَانَــة· فهل يدري الرجل أن الاستماع للمرأة وإمتاعها، أقلّ تكلفة من الانشغال عنها؟ فالذي لا يدفعه الرجل من قلبه، يدفعه من جيبه· من دون أن يكون قد حلَّ المشكل·

صحيح أنّ "الكآبة السريريّة" التي تصيب النساء، هي التي تصنع ثروة أصحاب المحال التجارية، وبَاعَــة البهجة الوهميّة، والسعادة التي لا تُعمِّر طويلاً· لكن للإنصاف، لابدّ أن نقول إنّ هجوم المرأة على الأسواق، وولعها بالتبضُّع، ليسا دائماً تعويضاً عن تقصير الرجل تجاهها في واجباته اليوميّة، أو الليلية، بل أيضاً لأسباب جينيّة· فحسب دراسة قامت بها صحيفة "دايلي مايل" البريطانية، فإن حبّ التسوّق يدخل في جينات المرأة· فقدرة المرأة على الظَّفر بصفقة أو العثور على سلعة، أو معرفة المكان الذي يتعيّن عليها البحث فيه عن حاجاتها، خلال زيارتها المتاجر الكبرى، لها علاقة بتطوّرها الجينيّ، وهي ميزة لا تتوافر في الرجل· فالمرأة يمكن أن "تشمّ" وجود صفقة ما، وتعرف مداخل ومخارج أماكن التسوق والأقسام التي تريدها بأسرع من الرجل·

ولعلَّ تطويرها هذه الحاسّة التجاريّة، هو الذي أهّلها لتتحوّل من مستهلِكة إلى سيّدة أعمال ناجحة في كثير من البلدان، بما فيها الدول العربيّة· فقد أحصَت مجلة "Forbes" الأميركية، في العالم العربي وحده، قبل سنة، 50 سيدة أعمال حققن مكاسب باهرة·

أثناء ذلك تنبّه الغربيون إلى أنّ دماغ المرأة مؤهَّل أكثر للتفاوض من دماغ الرجل، فسلَّمُوا المرأة شؤون وزارة الخارجية (أو حلّ المعضلات الدبلوماسيّة والإنسانية، كما مع سيسيليا ساركوزي··)·

وما يعنيني هنا، هو ما ينتظر العرب، وقد أصبح قدرهم موضوع مفاوضة ومقايضة ومفاصلة بين امرأتين: كوندليزا رايس·· وليفني، اللتين سيصعب حتى على عزرائيل مفاوضتهما، حسب ذلك الكاتب الفرنسي، الذي قال: "يقبض عزرائيل على روح الرجل في ثانية، وعلى روح المرأة في ساعة·· لأنها تُفاصله"·
avatar
إياس
مشرف الإحساس الجميل
مشرف الإحساس الجميل

ذكر
عدد الرسائل : 147
العمر : 33
تاريخ التسجيل : 25/10/2007

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى